ابن عبد الرحمن الملطي

58

التنبيه والرد على أهل الأهواء والبدع

شيء فيه : ( وَفِي آذانِهِمْ وَقْراً ) يعنى ثقلا ، وكل شيء فيه : ( في أركنة ) ، يعنى على القلوب الغطاء ، وكذلك : ( قُلُوبُنا غُلْفٌ ) ، و ( الرواسي ) ، الجبال لئلا نزوا بكم الأرض ، و ( السَّماءَ الدُّنْيا ) أدنى السماوات إلى الأرض ، ( والنحس ) ( والنحسات ) الشداد ، و ( يَسْتَحِبُّونَ الْحَياةَ الدُّنْيا ) ، و ( اسْتَحَبُّوا ) أيضا اختاروا ، وكل شيء في القرآن : ( سَخِرُوا ) ، يعني وقعوا ، وكل شيء فيه : ( الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ ) ، يعنى الأمم الذين مضوا قبلكم ، وكذلك ( قَدْ خَلَتْ ) ، قد مضت ، وقوله : ( فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ ) . يعنى بالروضة بساتين الجنة يكرمون فيها وينعمون ، ( عَزْمِ الْأُمُورِ ) ، يعنى حق الأمور ، و ( ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا ) يعنى متغيرا ، وقوله : ( اصْطَفى ) ، يعنى اختار ، وقوله : ( اجتبى ) ، يعنى استخلص ، وقوله . ( الْخَرَّاصُونَ ) يعنى الذين ينخرصون الكذب فيتقولونه ، وقوله : ( الطُّوفانَ ) ، يعنى الغرق : ( لَمَّا طَغَى الْماءُ ) يعنى على كل شيء . ( والأكواب يعنى أكوابا ، ليست لها عرى مدورة الرؤوس ، وقوله : ( عُرُباً ) ، يعنى عاشقات لأزواجهن ، وقوله : ( الْوِلْدانِ ) ، يعنى لا يكبرون ، ( مُخَلَّدُونَ ) ، يعنى لا يموتون ، و ( الأتراب ) ، يعنى مستويات في الملاذ بنات ثلاثة وثلاثين سنة ، وكل شيء في القرآن : ( مُتَقابِلِينَ ) ، يعنى في الزيارة ، وكل شيء في القرآن : ( رَحِيقٍ ) يعنى الخمر ، وقوله : ( أَجْمَعِينَ ) ، يعنى خمرا جاريا ، وكل شيء في القرآن : ( يَبْلُغَ أَشُدَّهُ ) ، يعنى ثمانية عشر سنة وهو إلى أربعين سنة في أشده ، وكل شيء في القرآن ( وَاسْتَوى ) أي ابن اثنتين وثلاثين سنة واستقر وقوله ( أُفٍّ لَكُمْ ) ، أي الردى من الكلام وكل شيء في القرآن : ( يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ ) ، و ( عَرَضْنا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكافِرِينَ عَرْضاً ) ، أي كشفنا الغطاء عنها ، وقوله : ( وَكَأَيِّنْ ) ، أي وكم ، وقوله : ( سَوَّلَ لَهُمْ ) ، أي زين لهم ، وكذلك ( سولت لهم ) زينت ، وقوله : ( بِسِيماهُمْ ) ، أي علامتهم وقوله : ( لَوْ تَزَيَّلُوا ) أي الاعتزال ، ومثله : ( فَزَيَّلْنا بَيْنَهُمْ ) ومثله : ( وَامْتازُوا الْيَوْمَ ) ، أي اعتزلوا ، وقوله : ( قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ ) ، يعنى يخفضوا أبصارهم عن المحارم . وكذلك كل ( غض ) وقوله : ( الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ) و ( يَلْمِزُكَ ) و ( المزة ) يعنى الطعن على الإنسان في الشيء بعينه ، وقوله : ( هُمَزَةٍ ) و ( هَمَّازٍ ) يعنى المغتاب . وقوله : ( بَهِيجٍ ) و ( ذاتَ بَهْجَةٍ ) . يعنى ذات حسن . وقوله : ( طَلْعِها ) ، و ( لَها طَلْعٌ ) يعنى الثمر ،